
شارك سيسرك في "المنتدى الدولي للعلوم والابتكار" الذي عقد يوم 28 أكتوبر 2026 في مدينة طشقند بجمهورية أوزبكستان، في إطار الأسبوع الدولي للابتكار (InnoWeek.Uz 2026). حضر هذا المنتدى مندوبون عن مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، والسلطات العامة، وعدد من العلماء والباحثين والخبراء الدوليين لغرض تبادل الخبرات واستكشاف فرص التعاون الدولي في مجال العلوم والأبحاث المشتركة.
وتمثل الهدف الرئيس من المنتدى في تعزيز التعاون بين الباحثين والمؤسسات، وتيسير تبادل المعرفة والخبرات، ودعم جهود تطوير مبادرات بحثية مستقبلا. وتناول برنامج المنتدى محاور تتعلق بالتعاون العلمي على الصعيد الدولي، ومشاريع للأبحاث وبرامج المنح الدراسية، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، وتسويق التقنيات المبتكرة، وتوطيد الروابط بين العلوم والتعليم والصناعة.
وخلال جلسة العمل الحاملة لعنوان "العلوم العالمية: العلماء والأبحاث الدولية"، قدم الدكتور أتيلا كارامان، مدير التدريب وبناء القدرات في سيسرك، عرضا بعنوان "من التعاون العلمي إلى القدرات المؤسسية: تحويل الشراكات إلى نتائج بحثية مستدامة في بلدان منظمة التعاون الإسلامي"، استعرض من خلاله الأوجه التي يمكن عن طريقها الشراكات الدولية وتبادل المعرفة وأنشطة تنمية القدرات الإسهام في تعزيز قدرات الباحثين، والنهوض بكفاءة المؤسسات، وإقامة مشاريع مشتركة تنافسية، وصون المعرفة، واستدامة التعاون في مجال الأبحاث.
تناول العرض نموذجا من سبع خطوات للانتقال من التعاون لبناء القدرات، ينطلق من إقامة علاقة دولية والتحديد المشترك للفجوات القائمة في القدرات. بعدها تأتي مرحلة التصميم المشترك للنشاط موضوع التعاون، وإنتاج مخرجات مشتركة ملموسة، والاعتماد على المستوى المؤسسي، واستمرارية التعاون، وتحقيق نتائج علمية أو تنموية قابلة للقياس. ويعتبر هذا النموذج عناصر التبادلية والمؤسسية والمتابعة بعد انتهاء النشاط شروطا مهمة للانتقال من عمليات التبادل الفردية إلى قدرات مؤسسية دائمة.
بناء على تجارب محددة من بلدان منظمة التعاون الإسلامي، أبرز العرض مختلف المسارات التي يمكن من خلالها للتعاون أن يعزز القدرات المؤسسية. وشملت الأمثلة المقدمة منصة متكاملة تربط بين البحث والتصنيع الحيوي في السنغال، وآليات تنافسية لتمويل الأبحاث في مصر، وتطوير قدرات متخصصة في تشخيص أمراض الحساسية ومراقبتها ضمن إطار مؤسسي وطني في أوزبكستان. وأكد العرض على ضرورة تكييف نماذج التعاون مع الظروف المالية والبنية التحتية والمؤسسية السائدة في البلدان المشاركة.
وتناول جزء مخصص من العرض الفرص المتاحة للباحثين من خلال برامج التنقل الدولي والزمالات، ومشاريع البحث المشتركة والمنح، وشبكات البحث المواضيعية، والبنية التحتية العلمية المشتركة. حث العرض الباحثين على البدء بمشكلة مشتركة واضحة، وتحديد الشركاء ذوي الخبرات التكميلية، والاتفاق على ناتج أولي ملموس، واستخدام هذا الناتج كأساس لمقترح لاحق أو مشروع للتعاون.
ولم يفوت السيد أتيلا الفرصة لتسليط الضوء على مساهمة سيسرك من خلال الأدلة المقارنة، ومطابقة القدرات المؤسسية، والتعلم من النتائج. واشار في ذلك إلى قدرات سيسرك في مجال الأبحاث الإحصائية والاجتماعية والاقتصادية، ونهجه القائم على مطابقة الاحتياجات والقدرات، وخبرته في تيسير التعاون بين بلدان الجنوب على صعيد المؤسسات الوطنية في بلدان منظمة التعاون الإسلامي. وأكد في العرض أن من شأن هذه المزايا أن تساعد في تحديد الثغرات القائمة على مستوى القدرات، وربط المؤسسات ذات الخبرات المتكاملة، وتوثيق ما إذا كان التعاون يؤدي إلى تبني المؤسسات لهذه المبادرات، وتقديم مقترحات متابعة، وبناء علاقات مستدامة.
شمل العرض مقترحا بثلاثة مجالات للعمل المستقبلي. أولها تشجيع الحكومات والأجهزة المسؤولة عن الأبحاث على دمج خطط تنمية القدرات والاستدامة في الشراكات العلمية التي تحظى بدعم عام. كما وجهت الدعوة للجامعات ومؤسسات الأبحاث لإنشاء أو تعزيز وظائف الدعم المنسقة للمشاريع الدولية. وتضمن المقترح أيضا تشجيع المنظمات الحكومية الدولية والإقليمية على تطوير مقاربات عملية لتقييم ما إذا كانت برامج التعاون تولد قدرات مؤسسية دائمة ونتائج لاحقة على صعيد التعاون.
وخلص العرض إلى أنه ينبغي إخضاع التعاون الدولي للتقييم في نهاية المطاف بناء على ما تستطيع المؤسسات المشاركة القيام به بعد ذلك: تطبيق المعرفة الجديدة، وتطوير مشاريع مشتركة، واستدامة التعاون إلى ما بعد النشاط الأولي.
يمكن الاطلاع على مزيد من المعلومات حول المنتدى أسبوع الابتكار من خلال الرابط التالي: https://innoweek.uz/en/news/250
الصور
|
|