
شارك وفد من سيسرك تترأسه معالي السيدة زهراء زمرد سلجوق، المديرة العامة للمركز، في أعمال مؤتمر إسطنبول التاسع للوساطة، الذي استضافته وزارة خارجية الجمهورية التركية. وعقد المؤتمر في إسطنبول يومي 23 و24 أكتوبر 2026، تحت شعار "الشراكات والرؤى الجديدة من أجل السلام: الوساطة في عالم متغير". وشهد المؤتمر مشاركة نخبة من كبار المسؤولين الحكوميين وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية والوسطاء والممارسين والأكاديميين وممثلي المجتمع المدني، بهدف تبادل الخبرات واستكشاف نهج مبتكرة في مجال بناء السلام وتسوية النزاعات.
استهلت أعمال المؤتمر برسالتين مصورتين لكل من فخامة السيد رجب طيب أردوغان، رئيس الجمهورية التركية، ومعالي السيد أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة. وفي كلمته، أكد الرئيس أردوغان التزام تركيا بتعزيز الحوار وتسوية الخلافات بالوسائل السلمية، مشددا على مواصلة بلاده جهودها الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية، وتيسير مساعي الوساطة، والاضطلاع بمسؤولياتها في سبيل التوصل إلى حلول عادلة ومستدامة. من جانبه، شدد الأمين العام للأمم المتحدة على الدور التحويلي للوساطة في تحقيق السلام، مشيرا إلى أن "الوساطة قادرة على تحويل إمكانية إحلال السلام إلى واقع مستدام".
وافتتح معالي السيد هاكان فيدان، وزير خارجية الجمهورية التركية، أعمال المؤتمر، مسلطا الضوء على الأهمية المتزايدة للدبلوماسية والوساطة في التصدي للتحديات العالمية التي تزداد تعقيدا. وشدد معاليه على ضرورة الحفاظ على قنوات الحوار وتعزيز التعاون الدولي، مبرزا الدور المحوري للوساطة في منع نشوب النزاعات، والحفاظ على السلام، وتعزيز العمل متعدد الأطراف. كما أشار إلى التزام تركيا الراسخ، على مدى عقود، بتوظيف الوساطة باعتبارها إحدى الأدوات الرئيسية لسياستها الخارجية، مردفا أن مؤتمر إسطنبول للوساطة قد رسخ مكانته بوصفه منصة دولية رائدة لتعزيز الحوار وتطوير الدبلوماسية من أجل السلام.
وخلال مشاركته في الجلسة رفيعة المستوى المعنونة "الوساطة في عالم متغير: استعادة الحيز المتاح للدبلوماسية"، أكد معالي السيد إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، أن التحدي الرئيسي الذي يواجه جهود الوساطة الدولية لا يكمن في غياب المبادرات الدبلوماسية، وإنما في الحاجة إلى إرادة سياسية أقوى تكفل ترجمة تلك المبادرات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع. وشدد معاليه على أهمية معالجة الأسباب الجذرية للنزاعات، وإعطاء الأولوية للحوار، وتوظيف التكنولوجيات الناشئة لدعم جهود بناء السلام، مجددا تأكيد التزام المنظمة بتعزيز دورها في مجال الوساطة وتسوية النزاعات.
ومن خلال مشاركتها في المؤتمر، يجدد سيسرك التزامه بتعزيز التعاون والتضامن بين البلدان الأعضاء في المنظمة، ودعم المبادرات الرامية إلى الإسهام في تحقيق السلام والاستقرار والتنمية المستدامة في العالم الإسلامي وخارجه. وقد مثل المؤتمر منصة مهمة لتبادل الآراء حول الاتجاهات المستجدة في مجالي الوساطة وبناء السلام، باعتبارهما يكتسبان أهمية متزايدة في تعزيز الاستقرار والتعاون ودعم التنمية المستدامة في البلدان الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.
ومنذ انطلاقها، أضحت سلسلة مؤتمرات إسطنبول للوساطة منصةً متميزة تجمع صانعي السياسات والممارسين والأكاديميين وممثلي المنظمات الدولية، بهدف تبادل الخبرات واستكشاف مقاربات مبتكرة في مجالات الوساطة ومنع نشوب النزاعات وبناء السلام، في ضوء التحديات العالمية المتغيرة والمتجددة. وللمزيد من المعلومات حول المؤتمر، المرجو زيارة الرابط التالي: https://istanbulmediation.org/index.html
الصور
|
|
|