SESRIC



سيسرك والبنك الإسلامي للتنمية وصندوق التضامن الإسلامي للتنمية وجمعية الهلال الأحمر التركي وشركاء آخرون يوحدون الجهود من أجل تعزيز الاستجابة الفورية للأزمات الإنسانية ودعم الصمود في وجهها في بلدان منظمة التعاون الإسلامي
 
التاريخ : 02 - 03 أكتوبر 2018 مكان الانعقاد : إسطنبول تركيا

اجتمع أكثر من مائة خبير من 20 دولة مختلفة في مدينة إسطنبول لحضور ورشة عمل لمدة يومين تهدف إلى تعزيز الحوار وبناء المزيد من القدرات وذلك لتعزيز "الاستجابة" و "المقاومة" لحالات الأزمات الإنسانية التي تشهدها كتلة الدول الأعضاء الـ57.

وقد كان تنظيم الحدث، الذي أطلق عليه اسم "تعزيز الاستجابة للحالات الإنسانية والقدرة على مقاومتها من خلال المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني في البلدان الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي"، عملاً مشتركاً بين كل من مركز الأبحاث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية (سيسرك) والبنك الإسلامي للتنمية (IsDB) وصندوق التضامن الإسلامي للتنمية (ISFD)، وهو آلية البنك الإسلامي للتنمية في مجال الحد من الفقر، والهلال الأحمر التركي (TURK KIZILAY) والإغاثة الإسلامية - المملكة المتحدة. وأكدت الورشة على أهمية دور منظمات المجتمع المدني على وجه الخصوص والجهات الفاعلة الرئيسية كشركاء قيّمين في القطاعات الإنسانية والإنمائية من خلال تخفيف معاناة الأشخاص المنكوبين في البلدان الهشة.

شدد المتحدثون في حفل الافتتاح على الدور الهام الذي تلعبه المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني في توفير الاستجابة الفورية في مواجهة الأزمات الإنسانية. وفي كلمته الرئيسية، أكد الدكتور وليد الوهيب، المدير العام لصندوق التضامن الإسلامي للتنمية على التزام مجموعة البنك الإسلامي للتنمية بدعم الجهود الجديرة بالثناء التي يبذلها كل من المجتمع الدولي والدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في مجال معالجة حالات الطوارئ وتمويل الأنشطة الإنسانية وتعزيز الاستقرار واستعادته وبناء القدرة على الصمود مما يعطي الأمل للأطفال والمجتمعات الفقيرة والضعيفة المتضررة من الكوارث التي هي من صنع الإنسان والطبيعية. وأفاد بأن "العمل كالمعتاد" لا يمكنه معالجة احتياجات العديد من الأطفال والشباب المتضررين من الحالات الطارئة. وهذا يتطلب تغيير نمط التفكير، ونهج أساليب جديدة والتركيز على الابتكار ، التي تعتبر عواملاً أساسيةً لمعالجة هذا التحدي الإنمائي العالمي المهم.

وأكد متحدث رئيسي آخر في هذا الحدث، د. كرم كينيك، رئيس الهلال الأحمر التركي، أنه "إلى جانب تركيا، برزت العديد من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي كجهات فاعلة رئيسية في المجال الإنساني داخل مناطقها الخاصة وعلى مستوى العالم كذلك. ومن بين المنظمات الحكومية الدولية، تعتبر منظمة التعاون الإسلامي واحدة من أسرع الجهات الفاعلة نموا في المجال الإنساني. وقد تحقق ذلك من خلال إنشاء مؤسسات جديدة، وتبني سياسات جديدة، وتسهيل الحوار، وعند الضرورة، تمويل برامج إنسانية وتمويلها على أرض الواقع."

اختتم سعادة السفير موسى كولاكليكايا، المدير العام لسيسرك، الجلسة الافتتاحية للحدث بقوله: "لسوء الحظ، فإن العديد من الصراعات القائمة حول العالم تجري في جغرافية منظمة التعاون الإسلامي. ففي عام 2017، شهدت الدول الأعضاء في المنظمة أكثر من 50% من حروب العالم والحروب المحدودة وكذلك 38% من الأزمات. كما أصبحت منطقة المنظمة أقل سلما خلال السنوات العشر الماضية، ويرجع ذلك في معظمه إلى الصراعات التي شهدتها منطقتنا. وتمثل اليوم الدول الأعضاء في المنظمة نسبة 61.5% من مجموع السكان المشردين في العالم، بل وإن 89 مليون شخص أو 71% من الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية في جميع أنحاء العالم، يقيمون في البلدان الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي. ويمكن أن تساعد منظمات المجتمع المدني الحكومات في معالجة مسألة إعادة توطين اللاجئين وإعادة إنشاء الخدمات الإنسانية الأساسية".

وشهدت ورشة العمل التي استمرت يومين في إسطنبول (2-3 أكتوبر 2018) في وقت لاحق العديد من مناقشات اللجان التي كان هدفها تبادل الممارسات الفضلى والدروس المستفادة من أجل استنباط طرق ووسائل مبتكرة لتجهيز المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني بشكل أفضل في البلدان المنكوبة بالصراع والحالات الهشة. كما تضمنت المناقشات توصيات عملية ومشورة سياساتية لزيادة التمويل في المجالين الإنساني والإنمائي، بالإضافة إلى تسليط الضوء على التحديات والفرص من أجل تحقيق استجابات فعالة للحالات الإنسانية والقدرة على مقاومتها في محاولة لتطوير المزيد من آليات الاستجابة.

وفيما يتعلق بالقضية الإنسانية، تشير تقديرات بعض المؤسسات الإنمائية الرئيسية في العالم إلى أنه من المتوقع أن يرتفع عدد الأشخاص الذين يعيشون في ظل ظروف هشة ومليئة بالنزاعات أكثر بحلول عام 2030، متبوعة بالفقر وعدم المساواة وعدم القدرة على الوصول إلى الخدمات الأساسية كتحديات إنمائية رئيسية تسبب تفاقم الآثار المدمرة للكوارث والنزاعات في أنحاء مختلفة من العالم.

الصور