SESRIC



رسالة المدير العام بمناسبة الذكرى الأربعين لسيسرك
 
التاريخ : 01 يونيو 2018 مكان الانعقاد : أنقرة تركيا

منذ تأسيس مركز الأبحاث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية (سيسرك) في غرة يونيو 1978 وهو يساهم في رفاهية الأمة الإسلامية في المجالات الثلاثة المفوضة له؛ وهي الاحصاءات والأبحاث الاجتماعية والاقتصادية والتدريب والتعاون الفني. فقد تم تأسيسه كجهاز متفرع عن منظمة التعاون الإسلامي (OIC) ويقدم خدماته لما مجموعه 57 دولة عضو فيها موزعة على أربع قارات.

وفي ذكراه الأربعين، يواصل المركز تعزيز دوره في دعم جهود منظمة التعاون الإسلامي والدول الأعضاء فيها من أجل تعزيز التعاون والوحدة والتضامن وضمان التنمية المستدامة والتقدم والازدهار للأمة.

فهو يحاول مواءمة برامجه وأنشطته مع الأهداف والغايات الرئيسية لبرنامج عمل منظمة التعاون الإسلامي "OIC-2025" وأهداف التنمية المستدامة (SDGs) لخطة التنمية العالمية لما بعد 2015 والاحتياجات والأولويات الفردية للدول الأعضاء. وفي هذا الصدد، شرع المركز في تنفيذ مجموعة واسعة من برامج ومشاريع وأنشطة التعاون الفني، من خلال طرائق مختلفة، بما في ذلك تبادل الخبراء، وحلقات العمل التدريبية، والزيارات الدراسية والاتصال الشبكي بالتعاون والتآزر الوثيقين مع مجموعة واسعة من المنظمات ذات الصلة، والمؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية في مختلف المجالات والميادين التي تحضى بالاهتمام المباشر من طرف بلدان منظمة التعاون الاسلامي.

وعلاوة على ذلك، يسهل المركز أيضًا تعزيز التعاون الفني بين الدول الأعضاء من خلال أنشطة الربط الشبكي. وفي هذا الصدد، أنشأ سيسرك شبكات مثل "شبكة الصحة الإنجابية وصحة الأم والوليد والطفل".

كما شرع سيسرك أيضا، بالتعاون مع شركائه، في إنشاء العديد من المنصات المشتركة، مثل بوابة منظمة التعاون الإسلامي في مجال الصحة، لتسهيل تبادل المعرفة بين البلدان الأعضاء في المنظمة.

وفي مجال الأبحاث، راكم سيسرك على مر السنين خبرة بحثية كبيرة وغنية في مختلف قضايا وتحديات التنمية الاقتصادية والاجتماعية المطروحة في البلدان الأعضاء في المنظمة . فهو يسهر بانتظام على دراسة وتقييم التطورات الاقتصادية والاجتماعية لطرح المقترحات التي من شأنها الإسهام في تعزيز التعاون فيما بين دول المنظمة. وبهذا الشكل، يواصل المركز تقديم إسهاماته المهمة في آلية منظمة التعاون الإسلامي للحوار السياساتي من خلال تحليل الوضع الراهن على مستوى المنظمة، واقتراح الإجراءات السياساتية المناسبة التي يجب اتخاذها لمواجهة التحديات وتعزيز التعاون الإسلامي البيني في المجالات ذات الاهتمام.

كما يساهم المركز في إعداد بعض الخطط الإستراتيجية وبرامج عمل منظمة التعاون الإسلامي في مختلف المجالات والميادين السوسيو-اقتصادية، مثل الصحة والشباب وسوق العمل، إلخ.

وعلاوة على ذلك، من خلال ضمه لقاعدة بيانات إحصائية تعد الأكثر شمولا حول الدول الأعضاء في المنظمة البالغ عددها 57 دولة وإدارتها، يسهر مركزنا على جمع البيانات والمعلومات الإحصائية الضرورية حول هذه الدول ونشرها، والتي من شأنها أن تجعل هذه البلدان أكثر اطلاعا على قدرات واحتياجات بعضها البعض، وبالتالي تسهيل وضع مشاريع التعاون وخطط التكامل.

هذا ويلعب سيسرك دورا مهما في تقوية وتحسين أداء نظم الإحصاء الوطنية في الدول الأعضاء في المنظمة قصد إنتاج إحصاءات وطنية ذات جودة أفضل، وبالتالي مساعدة صانعي السياسات على تقديم سياسات واستراتيجيات وطنية أفضل.

وبمناسبة الذكرى الأربعين لسيسرك، أتوجه بالشكر والتقدير العميق والامتنان لكل من حكومات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، ومؤسساتها، والمنظمات الدولية والإقليمية والوطنية وغيرها من الجهات المعنية ذات الصلة، لانفتاحها واستعدادها للتعاون معنا. وأيضا، شكر خاص لجميع موظفي سيسرك، السابقين والحاليين، لدورهم الهائل وجهودهم الجبارة.

وفي النهاية، أود أن أعرب عن استعدادنا في سيسرك لتعزيز تعاوننا وشراكتنا مع جميع الفاعلين المعنيين في أعمالنا المستقبلية من أجل المساهمة في رفاهية وازدهار الأمة الإسلامية.

 

السفير موسى كولاكليكايا،

المدير العام

سيسرك